مجموعة مؤلفين

133

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

و - قال الشهيد الثاني في إجازته التي كتبها لوالد الشيخ البهائي متحدّثاً عن السيد تاج الدين بن معيّة الحسني : « وأروي جميع مصنفات ومرويات السيد تاج الدين بن معيّة المذكور وجميع ما يصح عنه أيضا عن ولدَي شيخنا الشهيد . . . ورأيت خط هذا السيد المعظم بالإجازة لشيخنا السعيد شمس الدين محمد بن مكي ولولديه محمد وعلي ولأختهما أم الحسن فاطمة المدعوّة ست المشايخ ، ولجميع المسلمين ممّن أدرك جزءاً من حياته » « 1 » ولا يخفى أنّ إجازته لجميع المسلمين ممّن أدرك جزءاً من حياته لا يتصور فيها أن تستتبع تسليم نسخ من الكتب ونحو ذلك ، بل ليست سوى إجازة تبرّكية محضة كما أوضحناه . ز - وقال الشهيد الثاني أيضا ما نصه : « وذكر الشيخ جمال الدين أحمد بن صالح السيبي ( قدس سره ) أنّ السيد فخار الموسوي اجتاز بوالده مسافراً إلى الحج ، قال : فأوقفني والدي بين يدي السيد ، فحفظت منه أنّه قال لي : يا ولدي أجزت لك ما يجوز لي روايته . ثمّ قال : وستعلم فيما بعد حلاوة ما خصصتك به » « 2 » ، وظاهر أنّه ليس في المقام سوى الإجازة اللفظية التي صدرت من السيد فخار بن معد الموسوي وهو في طريقه للحج ، ولم تتضمّن أيّة مناولة لنسخة من كتاب أو رسالة . ح‍ - في الإجازة التي كتبها السيد المرتضى ( رحمة الله ) للبصروي ، وبعد أن عدّد أسماء كتبه التي صنفها حتى ذلك الوقت ( شعبان سنة 417 ه‍ - ) أعطى للبصروي إجازة في روايتها ورواية ما قد يؤلّفه بعد ذلك ، حيث قال ما لفظه : « قد أجزت لأبي الحسن محمد بن محمد بن البصروي - أحسن الله توفيقه - جميع كتبي وتصانيفي وأمالي ونظمي ونثري ما ذكر منه في هذه الأوراق وما لعلّه يتجدّد بعد ذلك ، وكتب علي بن الحسين الموسوي في شعبان من سنة سبع عشرة وأربعمائة » « 3 » .

--> ( 1 ) - بحار الأنوار 153 : 105 . ( 2 ) - الرعاية في علم الدراية : 272 . ( 3 ) - الناصريات : 36 .